موسوعة البيئة العراقية وورد_تحديث - القسم الأول : ماهي البيئة PDF طباعة البريد الإلكترونى
فهرس المقال
موسوعة البيئة العراقية وورد_تحديث
المحتويات وفاتحة الكتاب
القسم الأول : ماهي البيئة
القسم الثاني : البيئة العراقية
القسم الثالث : كوارث ومشاكل البيئة العراقية
القسم الرابع : نشاطات وانجازات بيئية
القسم الخامس : مؤسسـات بيئيـة
القسم السادس : وثائـق بيئيـة
خاتمة الموسوعة : مقترحات من أجل انقاذ البيئة العراقية
كل الصفحات



القسم الاول

ماهي البيئـة؟


* ماهي البيئة: الانسان ابن الطبيعة / الحداثة الملوثة للبيئة / مفاهيم بيئية أساسية
* ماهي الانواع الثلاثة للأغذية: التجارية والطبيعية والحيوية؟!
* المشاكل البيئية                                                        د. علي الكركوكلي






ماهـي البيئـة ؟()
5

قبل الحديث عن البيئة العراقية، لنتحدث عن معنى (مفهوم البيئة) نفسه. ان مفهوم البيئة أوسع وأكبر وأهم بكثير، فهو بأختصار شديد يعني: كل الوجود الحياتي المادي للبشر، الارض والجو والأنهار والبحار والغابات والصحارى والجبال والمزارع والمدن والقرى والمصانع والمدارس والمعسكرات والطرق ووسائل النقل البرية والبحرية والجوية..الخ..
بصورة أوضح تتكون (البيئة) من جانبين: أولهما الطبيعة (أرض وجو ومياه ونبات وحيوان...الخ..) وثانيهما النتاج المادي البشري (مدن وقرى ومزارع ومصانع وطرق ... الخ..)  
ان افضل مثال لتوضيح العلاقة بين (الطبيعة) و(المجتمع)، تلك العلاقة المعروفة بين الفلاح والارض. فالفلاح هو الذي يعتني بالارض ويسمّدها ويزرعها ويسقيها ويحميها، والارض هي التي تمنحه الغذاء والسكن والاستقرار. وعندما يسيء الفلاح معاملة الارض ويتعبها ويلوثها ويهملها، تسيء الارض معاملة الفلاح وتجوعّه وتتمرد عليه بالقحط والامراض والحشرات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
() كتبه / سليم مطر
يتوجب التوضيح بأنه بالاضافة الى هذه الوجود المادي (البيئي) هنالك أيضاً (الوجود المعنوي)، الذي يعني كل ما ينتجه البشر من ثقافات وأديان وعقائد وقوانين وافكار وآداب ونظم وتربية وأحزاب وسياسات حكومية. هذا الوجود المعنوي لا يعتبر جزءا من البيئة. أن العبارات الشائعة في جميع اللغات عن (البيئة الثقافية، والبيئة التربوية، والبيئة الحزبية..الخ..) هي عبارات مجازية لا تبرر اعتبارها جزءاً من (مفهوم البيئة). لكن من الواضح ان هذين الوجودين، المادي (البيئي) والمعنوي (الثقافي ـ العقائدي ـ القانوني ـ المشاعري..) بينهما علاقة تأثير متبادل لأنهما معاً يشكلان الوجود البشري. ان ماهية البيئة الموجودة تؤثر على هوية المجتمع وتحدد ميوله وثقافته التاريخية الاساسية: (جبلي أو بحري أو سهلي أو نهري أو صحراوي أو غاباتي أو جزيري.. الخ..). كذلك أن الوجود المعنوي من ثقافات وقوانين وعقائد،  تؤثر على البيئة بصورة ايجابية أو سلبية لأنها تحدد نوعية سلوك البشر وتعاملهم مع الطبيعة وعموم الوجود البيئي.

الانسان ابن الطبيعة
الانسان مثل النبتة، ابن الطبيعة بكل معاني الكلمة. بها يتغذى ويغتسل، يبني مسكنه ويصنع ادواته ويبني حضارته المادية. بل ان الطبيعة بالنسبة للانسان أكثر من الأم، فهي لا تنجبه وتغذيه فقط، بل ترافقه حتى عند موته حيث يرجع اليها. لهذا فقد تعودت البشرية منذ أول وجودها على احترام الطبيعة والتعامل معها كما يتعامل الانسان مع امه، برفقة وانسجام وتبادل منفعة. بل كان الانسان يعبد الطبيعة، إذ ان جميع الاديان الاولى كانت تقدس الطبيعة وتمارس طقوس عبادتها المباشرة (الاديان الشامانية الارضية )، ثم مع الزمن وتطور الحضارة تدرجت الاديان بالانفصال عن الطبيعة لتبلغ أعالي السموات والفكر المطلق (الاديان السماوية).
ان الاديان والعبادات في جوهرها محاولة من الانسان لتفسير وتنظيم علاقته الروحية مع الطبيعة المسؤوله عن حياته وموته، ومن اجل كسب خيراتها وتجنب غضبها وغدرها.
لو اخذنا نموذج العراق، فان الوجود الطبيعي لنهري دجلة والفرات هو الذي حدد ولا زال يحدد ماهية الوجود المادي الحضاري من سدود وقنوات ونظم ري وزراعة ومجتمع موحد ثقافياً ودينياً ودولة مركزية من اجل السيطرة الكاملة على النهرين وتنظيم ريَّهما. بل ان الطبيعة هي التي حددت وتحدد أيضاً ماهية الوجود المعنوي من عقائد وأفكار وكتابة على الطين. فمثلا، ان طبيعة أرض النهرين هي التي ألهمت العراقيين ابداع الاله (تموز) كرمز للخصب الذكوري المتمثل بالمياه المتدفقة من النهرين الخالدين، مع الالهة (عشتار) كرمز للخصب الانوثي المتمثل بالارض الام مانحة الخضرة والحياة. بل ان التاريخ العراقي يوضح لنا، بأن جميع الاجتياحات الاجنبية لبلادنا وهجرات الشعوب والقبائل اليها، كانت مدفوعة أساساً برغبة الاستفادة من خيرات الطبيعة أي خصب النهرين!
الحداثة الملوثة للبيئة!
6
ان العلاقة التاريخية التعاونية بين الانسان والطبيعة عانت من نكسة كبيرة مع ظهور الثورة الصناعية ـ العلمية في اوربا منذ بضعة قرون. فمع شعور الانسان بقدرته الجبارة بالتأثير على الطبيعة عبر المكائن والاختراعات، أصيب بالغرور وآمن بالاحلام الساذجة عن قدراته الخارقة بالسيطرة على الطبيعة والغاء اهميتها، كالمراهق الذي يعلن التمرد على أهله. فاشيع استخدام عبارات سلبية من مثل: (الصراع مع الطبيعة والتغلب عليها واخضاعها)، بدلاً من تلك العبارات الأيجابية الداعية الى : (التفاهم مع الطبيعة وتقديم النذور والطقوس اليها من اجل الانسجام معها..). فشرع الانسان الحديث بتدمير الطبيعة من دون رحمة : إبادة الغابات وتجفيف الانهار والبحيرات والاهوار من اجل شق الطرق وبناء المدن الكونكريتية المليونية والمعسكرات الحربية والمصانع التي ترمي مخلفاتها الكيمياوية. بل ان هذه الكيمياويات صارت توضع مباشرة مع النباتات من اجل اكثار المحاصيل، وأدخل البلاستيك المصنوع من النفط في كل مجالات الاستهلاك اليومي حتى غدت البوادي والحقول مبقعة بالاكياس البلاستيكية بدلاً من النباتات، وانتشرت غازات الصناعة والمواد النووية وامتلئت البحار بالبقع النفطية، حتى بات كل الوجود البشري وغير البشري ملوثاً خانقاً ومليئاً بكل أنواع السموم المسببة للامراض البدنية والنفسية!
بل ان تشوه الحداثة بلغ  حد أن تتحول خيرات الطبيعة الى نقمة على الانسان وسبباً لمعاناته. يكفي القول بأن الحروب والفتوحات الاستعمارية كانت مدفوعة أساساً بالحاجة الى المواد الخام. فأن بلادنا، منذ اكتشاف النفط  فيها قبل قرن، ظلت تعاني من الحروب والاحتلالات والانقلابات والمؤامرات من اجل السيطرة على هذه الثروة الطبيعية (بعد ان كان الدافع سابقا هو الاستحواذ على خصب النهرين)!!
*  *  *
مفاهيـم بيئيـة أساسيـة
ان موضوع البيئة مرتبط ببعض المفاهيم أو المصطلحات التي يتوجب معرفتها لكي يسهل فهم موضوعات البيئة. ومن أهمها:
علم البيئة (Ecology)
ان ادراك الانسان في العصر الحديث مدى الخراب الذي ألحق بالبيئة نتيجة غرور وسذاجة وأنانية الحضارة الحداثية، أدى الى انبثاق ثقافة وتيارات (بيئوية) تدعوا الى الحد من هذا (الخراب الحداثي) واشاعة مفاهيم وأفكار وثقافة احترام البيئة والدفاع عنها. ويعتبر من أهم أول المفاهيم الخاصة بهذا الموضوع. يمكن ترجمته بعبارة (علم البيئة)، وقد استنبطها العالم الألماني (ارنست هيكل Ernest Haeckel) عام 1866 من كلمتين يونانيتين هما Oikes وتعني مسكن أو وسط أو بيئة، و Logos وتعني علم. وتعريفها بأنها : (العلم الذي يدرس علاقة الكائنات الحية بالوسط الذي تعيش فيه. ويهتم بالكائنات الحية وتغذيتها وطرق معيشتها وتواجدها في مجتمعات). كما يتضمن أيضاَ دراسة العوامل المكونة والمؤثرة بالبيئة مثل المناخ (الحرارة، الرطوبة، الإشعاعات، غازات المياه والهواء) والخصائص الفيزيائية والكيميائية للأرض والماء والهواء.
تلوث البيئة
ان افضل تعريف وأكثر اختصار لهذا المفهوم، هو: كل ما يمكن أن تسببه البيئة (الوجود المادي) من أذى لصحة الانسان، بدنياً ونفسياً! وهذا الاذى البدني ـ النفسي تمارسه البيئة عادة عن طريق الحواس الخمسة للأنسان (الشم والذوق والنظر والسمع واللمس): استنشاق الهواء والروائح الضارة، شرب السوائل الضارة، سماع الضجيج الضار، رؤية المناظر الضارة، لمس المواد الضارة.
ان هذا الاذى الصحي لبدن ونفس الانسان، يتم بسبب تشويه البيئة واختلال توازنها الطبيعي (المناخي ـ الارضي ـ النباتي ـ الحيواني) مما يؤدي إلي ظهور هذه المواد والامور الملوثة السامة للأنسان.. فمثلا، السيارات رغم انها مفيدة لنقل الانسان وأغراضه، إلاّ أن مضارها عديدة، فحوادثها تسبب الجروح والموت، وهي تنفث الدخان المسموم، والضجيج، ومزاحمة الناس واقلاقهم في سيرهم. كذلك الزراعة الحديثة القائمة على أساس المعقمات والمضادات الكيمياوية، فرغم فائدتها في مكافحة امراض النباتات وزيادة المحاصيل، إلاَ أنها تلوث الطبيعة وتسمم الانسان وتضعف مناعته وتسبب له ما لا يحصى من الامراض من حساسية وعقم وغيرها... هكذا دواليك جميع الجوانب التلويثية في البيئة..

التنمية المستدامة أو المستديمة
ان كلمة (التنمية) تعني استخدام مصادر الارض المتوفرة والمصادر الاخرى لتحسين حياة الانسان وتأمين احتياجاته. أما كلمة (المستدامة) فتعني ان عملية (التنمية) يجب عليها ان تراعي حق الاجيال القادمة في الحصول على الموارد وشروط التنمية، أي انها تنمية دائمة وليست آنية فقط. اذن (التنمية المستديمة) هي التي تحترم حاجات المجتمع وشروط البيئة ولا تفكر فقط بالارباح الاقتصادية، وكذلك تضمن حق الاجيال القادمة بالعيش الكريم.  
وأكبر مثال على سوء عملية التنمية الجارية في العالم ولا عدالتها ووحشيتها ضد الانسان والبيئة، ان شعوب الدول الصناعية الكبرى تشكل 20% من سكان العالم ولكنها تستهلك 80% من الثروات الطبيعية للكرة الارضية، بالاضافة الى انها تعتبر مصدر لـ 80% من التلوث الحاصل في الكرة الارضية!

الطاقة المتجددة أو الخضراء أو البديلة
وتعني مصادر الطاقة التي تجدد نفسها دائما ولا يمكنها أن تنضب أبداً، مثل الشمس والرياح والمياه وغيرها من المصادر الطبيعية، والتي يمكن بسهولة وبتقنيات بسيطة ان يستفاد منها بأنتاج طاقة نظيفة وغير مضرة للانسان والبيئة. اذن (الطاقة المتجددة) هي الطاقة التي لا تؤثر على البيئة ولا تسمم الانسان. فالنفط مثلا، رغم فوائده المباشرة في انتاج الطاقة، إلاّ أنه أولاً يسمم البيئة والانسان، وكذلك لا يتجدد بل وجوده محدود في اعماق الارض وقابل للنضوب.

السياحة المستديمة
وتعني السياحة التي تحترم البيئة وخصوصية المجتمع وكرامته ولا تبتغي فقط متعة السائح بل أيضاً تعريفه بماهية الطبيعة التي هو فيها وتراث المجتمع الذي هو بين احضانه. أي هي عكس السياحة (التجارية) السائدة التي تبتغي الربح فقط ، فتبنى المجمعات السياحية الكبرى التي تدمر الطبيعة وتلوث الارض والمياه وتحول سكان المنطقة وتراثهم وثقافتهم الى سلعة سياحية رخيصة ومجتمع خدمي ذليل يعيش على خدمة السواح وتلبية نزواتهم.


ماهي الانواع الثلاثة للأغذية: التجارية والطبيعية والحيوية؟!
في السنوات الاخيرة، وخصوصا في البلدان المتقدمة، ومع زيادة الوعي بالتلوث الوحشي الذي خلقه هذا (التقدم)، بدأت تنتشر في الاسواق ثلاثة انواع أو قل ثلاثة (درجات) قيمية للأغذية المباعة: التجارية والطبيعية والحيوية (وتترجم أحياناً بالعضوية). هنا لمحة سريعة عن هذه الدرجات:
اولا، الاغذية التجارية: وتعريفها بسيط جداً، أي هي كل الاغذية المعروفة السائدة حالياً في أسواق العالم والتي تعتمد صناعتها أساساً على المواد الكيمياوية، ابتداءاً من المواد الاولية (خضار وفواكه ولحوم) المصنوعة منها والمزروعة والمدجنة عادة بأحدث الطرق الكيمياوية من مبيدات وأسمدة ولقاحات وجينات ومضادات، بالاضافة الى ما يضاف لهذه المنتجات من مؤثرات كيمياوية واصطناعية لكي تحفظها أكثر وتمنحها نكهة وألوان جذابة.
ثانيا، الاغذية الطبيعية: وهي تشبه الاغذية التجارية من ناحية انها مصنعة من نفس المواد الاولية (خضار وفواكه ولحوم) المزروعة والمدجنة كيمياوياً واصطناعياً، ولكنها تعتبر (طبيعية) لأنه لم يضاف اليها تلك المؤثرات الكيمياوية والاصطناعية الخداعة من ألوان ونكهات وغيرها. مثلاً قد تجد حلوى مصنوعة فقط من سكر ومشتقات فواكه، ولم تضاف اليه مواد كيمياوية مثل الروائح والنكهات والمثبتات والاصباغ التي هي بالحقيقة عبارة عن سموم غايتها غش المستهلك وجذبه واثارة شهيته للحلوى دون الاهتمام بالنتائج الصحية الخطيرة المؤذية للجسم.  وهنالك أيضاً مثال آخر هو ذلك الدجاج والبيوض المنتجة في مداجن بيئية طبيعية تحترم طبيعة الدجاج فتعرضه للشمس وتمنحه الغذاء والوقت الكافي لكي يكبر ويتكاثر بصورة طبيعية بدلاً من حشر ألآلاف المؤلفة في المداجن تحت الانارة الصناعية والهواء الملوث بلا شمس ولا أوكسجين.
ثالثا، الغذاء الحيوي: وهو الغذاء الذي يعتبر 100% طبيعي وخالي من الكيمياويات بصورة تامة. فلو أخذنا المثالين السابقين، فأن تلك (الحلوى الطبيعية) صحيح انه لم تضاف اليها أية مواد كيمياوية واصطناعية، إلاّ أنها رغماً عنها تبقى محملة بالكثير من المواد الكيمياوية لأن الفواكه والسكر المصنوعة منه لم يزرع بطريقة طبيعية بل حسب الطريقة التجارية أي مع المبيدات والاسمدة الكيمياوية وغيرها من المواد، وهذه الكيمياويات التي في النباتات لا بد أن تنتقل الى المنتوج. لهذا فأن (الحلوى الحيوية) ليس فقط مصنعة من مواد طبيعية، بل يجب ان تكون النباتات المكونه لها مزروعة أيضاً بالطريقة الطبيعية (الحيوية) الخالية من الكيمياويات.
نفس الحال بالنسبة للمثال الثاني، صحيح ان (الدجاج الطبيعي) يعيش في مداجن تحترم ظروف الدجاج الطبيعية من ناحية الشمس والفضاء والهواء والوقت، إلاّ أن هذا لا يمنع أصحاب المداجن من اضافة المواد الكيمياوية والمضادات الحيوية لغذاء الدجاج لكي يتكاثر بسرعة ولا يتعرض للامراض. بالتالي فأن هذه الكيمياويات والادوية سوف تنتقل الى المستهلكين دون علمهم. إذن (الدجاج الحيوي) ليس فقط يعيش في مداجن طبيعية بل يجب أيضاً أن يكون غذائه خال تماماً من أية كيمياويات ومضادات حيوية.
إذن هنالك ثلاث درجات من الاغذية تزيد أسعارها بزيادة درجتها:
ـ الغذاء التجاري: وهو الارخص لأنه سهل الانتاج وسهل البيع وجذب الناس، إذ يعتمد المواد الكيمياوية الصناعية التي تحَّسن الطعم والنكهة واللون وتزيد قابليته للحفظ.
ـ الغذاء الطبيعي: ويكون أغلى من الغذاء التجاري لأن تكلفته أكثر وخال من المواد الصناعية الجذابة والخداعة والحافظة.
ـ الغذاء الحيوي: وهو الاغلى، لأن مواده الخام (النباتات) مزروعة ومدجنة بطريقة طبيعية تماماً وبالتالي فأن تكلفتها أكثر.
يتوجب التذكير، ان (المنتجات الطبيعية والحيوية) لم تعد تشمل الاغذية فقط، بل شملت في السنوات الاخيرة غالبية المنتجات، من ملابس ومواد تجميل ومساحيق تنظيف وأثاث، بل حتى السيارات وأنواع الوقود، وغيرها من المنتجات التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية ويمكنها أن تؤثر على صحته وعلى بيئته. نعم ان تلويث وتسميم البيئة الذي خلقه (التقدم الصناعي) خلال قرنيين فاق في كميته آلاف الاعوام من الحضارة البشرية!





المشاكل البيئيـة
7
اعداد / د. علي الكركوكلي
لبنان


إن الذي أدى إلى ظهور مشاكل البيئة هو اختلال العلاقة بين الإنسان وبيئته التي يعيش فيها بالإضافة إلى أسباب أخرى خارجة عن إرادته.
مشكلة زيادة السكان
إن الزيادة المستمرة في عدد السكان هي إحدى المشكلات الضخمة التي تؤرق شعوب الدول النامية. وهذه المشكلة هي السبب في أية مشاكل أخرى قد تحدث للإنسان. فالتزايد الآخذ في التصاعد للسكان يلتهم أية تطورات تحدث من حولنا في البيئة في مختلف المجالات سواء صناعي، غذائي، تجاري، تعليمي، اجتماعي... إلخ. هذا بإلاضافة إلى ضعف معدلات الإنتاج وعدم تناسبها مع معدلات الاستهلاك الضخمة.
مشكلة انقراض التنوع البيولوجي
يشمل جميع أنواع الكائنات الحية نباتية أو حيوانية إلى جانب الكائنات الدقيقة. وكل هذه الكائنات الحية تمثل الثروات الطبيعية وتشمل :
1- النباتات
2- الأحياء البحرية
3- الطيور
4- الحيوانات البرية والمائية
وقد تعرضت أنواعاً عديدة منها للانقراض والاختفاء وذلك لأسباب عديدة منها :
1- أساليب الزراعة الخاطئة.
2- الحواجز التي قام الإنسان ببنائها مما كان لها أكبر الأثر في تهديد حياة الكثير من هذه الكائنات الحية وخاصة الطيور مثل سلوك الكهرباء والمنارات البحرية.
3- تدمير المواطن الرطبة والتي تستخدمها الأسماك والطيور كمأوى لهم حيث يتم تجفيفها لكي تتحول إلى أراضي زراعية.
4- الصيد الجائر، وتتم ممارسة الصيد على أنه إحدى الوسائل الرياضية إلى جانب أنه مصدراً هاماً من مصادر الغذاء.
5- استخدام المبيدات الحشرية التي لا تقضي على الآفات فقط وإنما يمتد أثرها للإنسان والطيور.
6- الرعي بطرق غير سليمة مما يؤدي إلى تدهور المراعي الطبيعية.
7- الكشف عن البترول باستخدام المتفجرات، كما أنه يتم تنظيف السفن البترولية لخزاناتها وتفريغ المياه التي توجد بها الشوائب البترولية في مياه البحر.
ينبغي أن نصون التنوع البيئي أو البيولوجي من الانقراض بأن نضع كلمة (لا) أمام كل سبب من الأسباب التي ذكرناها من قبل، فالنفي هنا هو الحل لتجنب الوقوع في العديد من المشكلات.
مشكلة التلوث البيئي
ما هو... التلوث؟ بالتأكيد يسأل كل إنسان نفسه عن ماهية التلوث أو تعريفه. فالتعريف البسيط الذي يرقى إلى ذهن أي فرد منا : (كون الشيء غير نظيفاً) والذي ينجم عنه بعد ذلك أضرار ومشاكل صحية للإنسان بل وللكائنات الحية، والعالم بأكمله ولكن إذا نظرنا لمفهوم التلوث بشكل أكثر علمية ودقة : (هو إحداث تغير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان وأنشطته اليومية مما يؤدي إلى ظهور بعض الموارد التي لا تتلائم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي ويؤدي إلى اختلاله) والإنسان هو الذي يتحكم بشكل أساسي في جعل هذه الملوثات إما مورداً نافعاً أو تحويلها إلى موارد ضارة ولنضرب مثلا ً لذلك : نجد أن الفضلات البيولوجية للحيوانات تشكل مورداً نافعاً إذا تم استخدامها مخصبات للتربة الزراعية، أما إذا تم التخلص منها في مصارف المياه ستؤدي إلي انتشار الأمراض والأوبئة.
والإنسان هو السبب الرئيسي والأساسي في إحداث عملية التلوث في البيئة وظهور جميع الملوثات بأنواعها المختلفة وسوف نمثلها على النحو التالي :
الإنسان = التوسع الصناعي - التقدم التكنولوجي - سوء استخدام الموارد - الانفجار السكاني.
•    فالإنسان هو الذي يخترع.
•    وهو الذي يصنع.
•    وهو الذي يستخدم.
•    وهو المكون الأساسي للسكان.
أنواع التلوث البيئي
التلوث يعني إحداث تغيير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان وأنشطته اليومية مما يؤدي إلى ظهور بعض الموارد التي لا تتلائم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي ويؤدي إلى اختلاله ..
تلوث الهواء
ان ملوثات الهواء تتسبب فى موت حوالي 50.000 شخص سنوياً (أي تمثل هذه النسبة حوالي 2% من النسبة الإجمالية للمسببات الأخرى للموت). ومن أكثر العناصر المزعجة فى هذا المجال هو الدخان المنبعث من التبغ أو السجائر والذي يقتل حوالي 3 مليون شخص سنوياً ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 10 مليون شخص سنوياً فى الأربعة عقود القادمة إذا استمر وجود مثل هذه الظاهرة. ونقصد بتلوث الهواء وجود المواد الضارة به مما يلحق الضرر بصحة الإنسان فى المقام الأول ومن ثَّم البيئة التي يعيش فيها ويمكننا تصنيف ملوثات الهواء إلى قسمين هما :
القسم الأول:  مصادر طبيعية أي لا يكون للإنسان دخل فيها مثل الأتربة... وغيرها من العوامل الأخرى.
القسم الثاني:  مصادر صناعية أي أنها من صنع الإنسان وهو المتسبب الأول فيها. فاختراعه لوسائل التكنولوجيا التي يظن أنها تزيد من سهولة ويسر حياته، هي على العكس تماماًً تزيدها تعقيداًً وتلوثاً : عوادم السيارات الناتجة عن الوقود، توليد الكهرباء ... وغيرها مما يؤدي إلى انبعاث غازات وجسيمات دقيقة تنتشر فى الهواء من حولنا وتضر ببيئتنا الطبيعية الساحرة. ونجد أن المدن الصناعية الكبرى فى جميع أنحاء العالم هي من أكثر المناطق تعرضاًً لظاهرة التلوث، بالإضافة إلى الدول النامية التي لا تتوافر فيها الإمكانيات للحد من تلوث البيئة.
ومن أكثر العناصر انتشاراً والتي تسبب تلوث الهواء :
- الجسيمات الدقيقة : وهي الأتربة الناعمة العالقة فى الهواء والتي تأتي من المناطق الصحراوية. أو تلك الملوثات الناتجة من حرق الوقود ومخلفات الصناع، بالإضافة إلى وسائل النقل.
- ثاني أوكسيد الكربون:  المصدر الرئيسي لهذا الغاز الضار هي الصناعة.
- أكاسيد النيتروجين : تنتج من حرق الوقود.
- الأوزون:  ويأتي نتيجة تفاعل أكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربون في وجود أشعة الشمس وهو أحد مكونات الضباب الدخاني (Smog).
- أول أوكسيد الكربون : يوجد بتركيزات عالية وخاصة مع استعمال الغاز فى المنازل.
- دخان السجائر : وهو أقـرب الأمثلة وأكثر شيـوعاًً فى إحـداث التلـوث داخـل البيئـة الصغيـرة للإنســان (المنزل – المكتب).
- الرصاص : حيث أوضحت بعض القياسات أن نسبة الرصاص فى هواء المنازل تصل من 6400 - 9000 جزء فى المليون في الأتربة داخل بعض المنازل مقارنة بـ 3000 جزء في المليون في الهواء الخارجي فى الشارع.

جدول  يوضح الأضرار الصحية التي من الممكن أن تلحق
بصحة الإنسان عند التعرض لهذه الملوثات :

الضرر

الملوثات

- أمراض الرئة.

- إلحاق الضرر بالحيوان والنبات.

- تعمل على تآكل المواد المستخدمة فى الأبنية.

أكاسيد الكبريت

وأكاسيد النيتروجين

- تسبب الأمراض الصدرية

الجسيمات العالقة

- يؤثر علي الجهاز العصبي.

- يحدث قصور في الدورة الدموية.

أول أكسيد الكربون

- يسبب أمراض الكلى.

- يؤثر علي الجهاز العصبي وخاصة

فى الأطفال.

الرصاص

- التهابات العين.

- تأثير سلبي على الرئة والقلب

الضباب الداخلي



تلوث المياه
أولا، تلوث المياه العذبة وأثره على صحة الإنسان :
- ما هي العناصر التي تسبب تلوث المياه العذبة؟
المياه العذبة هي المياه التي يتعامل معها الإنسان بشكل مباشر لأنه يشربها ويستخدمها في طعامه الذي يتناوله. وقد شهدت مصادر المياه العذبة تدهوراً كبيراًً في الآونة الأخيرة لعدم توجيه قدراًً وافراًً من الاهتمام بها. ويمكن حصر العوامل التي تتسبب في حدوث مثل هذه الظاهرة :
1- استخدام خزانات المياه في حالة عدم وصول المياه للأدوار العليا والتي لا يتم تنظيفها بصفة دورية الأمر الذي يعد غاية في الخطورة.
2- قصور خدمات الصرف الصحي والتخلص من مخلفاته.
3- التخلص من مخلفات الصناعة بدون معالجتها، وإن عولجت فيتم ذلك بشكل جزئي.
أما بالنسبة للمياه الجوفية، ففي بعض المناطق نجد تسرب بعض المعادن إليها من الحديد والمنغنيز إلى جانب المبيدات الحشرية المستخدمة في الأراضي الزراعية.
- آثار تلوث المياه العذبة على صحة الإنسان:
أبسط شئ أنه يدمر صحة الإنسان على الفور من خلال إصابته بالأمراض المعوية ومنها :
1- الكوليرا.
2- التيفوئيد.
3- الدوسنتاريا بكافة أنواعها.
4- الالتهاب الكبدي الوبائي.
5- الملاريا.
6- البلهارزيا.
7- أمراض الكبد.
8- حالات تسمم.
9- كما لا يقتصر ضرره على الإنسان وما يسببه من أمراض، وإنما يمتد ليشمل الحياة فى مياه الأنهار والبحيرات حيث أن الأسمدة ومخلفات الزراعة فى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب والنباتات المختلفة مما يضر بالثروة السمكية لأن هذه النباتات تحجب ضوء الشمس والأوكسجين للوصول إليها كما أنها تساعد على تكاثر الحشرات مثل البعوض والقواقع التي تسبب مرض البلهارزيا على سبيل المثال.
ثانياً، تلوث البيئة البحرية وأثره:
- مصادر التلوث :
- إما بسبب النفط الناتج عن حوادث السفن أو الناقلات.
-  أو نتيجة للصرف الصحي والصناعي.
الآثار المترتبة على التلوث البحري :
1- تسبب أمراضاًً عديدة للإنسان :
- الالتهاب الكبدي الوبائي.
- الكوليرا.
- الإصابة بالنزلات المعوية.
- التهابات الجلد.
2- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى :
- الإضرار بالثروة السمكية.
- هجرة طيور كثيرة نافعة.
- الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر على الجذب السياحي وفي نفس الوقت على الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناًً وبيئة لها.
تلوث التربة
إن التربة التي تعتبر مصدراً للخير والثمار، من أكثر العناصر التي يسئ الإنسان استخدامها فى هذه البيئة. فهو قاسٍ عليها لا يدرك مدى أهميتها فهي مصدر الغذاء الأساسي له ولعائلته، وينتج عن عدم الوعي والإدراك لهذه الحقيقة إهماله لها.
أسباب تدهور التربة :
- تمليح التربة والتشبع بالمياه (التطبيل)، فالاستخدام المفرط لمياه الري مع سوء الصرف الصحي يؤدي إلى الإضرار بالتربة.
- وجود ظاهرة التصحر، ويساعد في هذه العملية عدم سقوط الأمطار والرياح النشطة التي تعمل على زحف الرمال أيضاً إلى الأراضي الزراعية.
- استخدام المبيدات والكيمياويات على نحو مفرط.
- التوسع العمراني الذي أدى إلى تجريف وتبوير الأراضي الزراعية.
- التلوث بواسطة المواد المرسبة من الهواء الجوي في المناطق الصناعية.
- التلوث بواسطة المواد المشعة.
- التلوث بالمعادن الثقيلة.
- التلوث بواسطة الكائنات الحية.
الآثار المترتبة على تدهور التربة :
- نقص المواد الغذائية اللازمة لبناء الإنسان ونموه، وعلى نحو أعم فهي مسؤولة عن حياته على سطح الأرض.
- اختفاء مجموعات نباتية وحيوانية أو بمعنى آخر انقراضها.
- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى مثل :
أ- الإضرار بالثروة السمكية.
ب- هجرة طيور كثيرة نافعة.
ج- الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر على الجذب السياحي وفي نفس الوقت على الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناً وبيئة لها.
التلوث بالنفايات
1- القمامة : والمقصود بها هنا القمامة ومخلفات نشاط الإنسان في حياته اليومية. ونجد أن نسبتها تتزايد فى البلدان النامية وخاصة فى ظل التضخم السكاني. وسنعقد مقارنة بسيطة بين مكونات القمامة ونسبتها فى بعض الدول.

الدولــة

المكـونــــــــــــات

ورق

مواد عضوية

رماد

معادن

زجاج

مواد

أخرى

أمريكا

42

22.5

10.5

8

6

11.5

فرنسا

296

24

2.5

4.2

3.5

14

السويد

55

12

-

6

15

12

مصر

10

55

10

5

5

15

-وقد تؤدي هذه النفايات مع غياب الوعي الصحي إلى جانب ضعف نظم جمعها والتخلص منها إلى الأضرار الجسيمة الآتية :
- انتشار الروائح الكريهة.
- اشتعال النيران والحرائق.
- بيئة خصبة لظهور الحشرات مثل الذباب والناموس والفئران.
- تكاثر الميكروبات والتي تسبب الإصابة بـ :
أ- الإسهال.
ب- الكوليرا.
ج- الدوسنتريا الأميبية.
د- الالتهاب الكبدي الوبائي.
هـ - التيتانوس.
و- السل.
ز- الاضطرابات البصرية.
ح- انتشار أمراض جراثيم الماشية.
2- النفايا العسكرية / النفايا الإشعاعية : ما زال النقاش يدور حول كيفية التعامل والتخلص من النفايا الإشعاعية التي لم يتم الوصول إلى حل مرضي بصددها على الرغم من إيقاف البرامج النووية الخاصة بدول العالم ولم تعد هناك دولة ما تخفي نشاطها الإشعاعي، فالأمر لم يعد سراً لكن ما زال هناك من التحديات التي نراها جميعاً واضحة جداً، فالمشكلة لا تكمن في صناعة المزيد من الأسلحة النووية وإنما في طريقة التخلص منها الذي يزيد الأمور تعقيداً ويضيف بعداًً آخر للمشكلة، أو استخدام الطرق الصحية في تخزينها إلى جانب المشاكل المالية الضخمة المتطلبة في تغطية تكاليف إزالة التلوث التي بدأت تحدثه بالفعل هذه النفايات.
3- نفايا المدنيين : لا تقتصر النفايا الإشعاعية على العسكريين فقط وأسلحتهم المدمرة لكنها تمتد أيضاً للمدنيين حيث تتمثل في : توليد الكهرباء التي تصدر نفايا إشعاعية من الصعب التعامل معها وغيرها من الوسائل السليمة التي لا تستخدم في الحروب، كما يسئ المدنيين إلى البيئة من خلال طريقة التعامل مع النفايا الإشعاعية عن طريق (الدفن) وينظرون إليها على أنه الخيار الوحيد أمامهم للتخلص منها، لأنه بالرغم من محاولة كافة الدول لإيجاد مخرج آمن، فقد فشلوا في تحقيقه. ولا تقتصر حجم الكارثة على دفن هذه النفايا لأنها ستمتد إلى البيئة المحيطة بها وخاصة الأطعمة التي يتم زراعتها في هذه الأرض الملوثة والتي ستؤثر بالطبع على جودة حياة الإنسان وتدمر جيناته أي أن آثارها ستدوم وتستمر ولا يمكن محوها ولن يكون ذلك حلاً على الإطلاق بل إضافة مشكلة جديدة لمشاكل تلوث البيئة.
التلوث السمعي
يرتبط التلوث السمعي أو الضوضاء ارتباطاً وثيقاًً بالحضر وأكثر الأماكن تقدماًً وخاصة الأماكن الصناعية للتوسع في استخدام الآلات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، فهي وثيقة الصلة بالتقدم والتطور الذي يسعى وراءه الإنسان يوماً بعد يوم.
إن الأصوات جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأصبحت إحدى السمات التي تميزها. وهذه الأصوات لها مزايا عديدة فهي تمدنا بالمتعة والاستمتاع من خلال سماعنا للموسيقي أو لأصوات الطيور. كما أنها وسيلة ناطقة للاتصال بين كافة البشر، وتعتبر أداة لتحذير الإنسان وتنبيهه والتي نجدها متمثلة في : أجراس الباب، أو صفارات الإنذار. كما تخبرنا بوجود خلل ما مثل : الخلل في السيارات. لكن الآن وفي المجتمعات الحديثة، أصبحت الأصوات مصدر إزعاج لنا، لا نريد سماعها لذلك فهي تندرج تحت اسم (الضوضاء).
وتوجد أنواع عديدة لهذا التلوث السمعى أو ما نطلق عليه (الضوضاء) :
1- ضوضاء وسائل النقل :
- ما الذي يسبب ضوضاء وسائل النقل؟ توجد قائمة كبيرة وضخمة لمسببات هذا النوع من الضوضاء:
أ- ضوضاء الطرق والشوارع (السيارات) : وهى تأتي بشكل أساسي من السيارات والأوتوبيسات وعربات النقل والدراجات البخارية (الموتوسيكلات)، وكل هذه الوسائل تسبب الضوضاء بطرق مختلفة. ومن أكثر الأشياء التي تزعج الشخص عند استخدام هذه الوسائل :
- عند إدارة المحرك.
- تغيير سرعات السيارة عن طريق محول السرعات.
- أصوات الفرامل.
- احتكاك الإطارات بالأرض.
- كاسيت أو ستريو السيارة.
- استخدام بوق السيارات.
ونصف المسؤولية لإصدار هذه الأصوات المزعجة التي تلوث آذاننا وتسبب لنا المزيد من الضغوط، تقع على عاتق السائق أو مستخدم هذه السيارة والتي تتمثل في :
- لابد أن يضمن سلامة سيارته وعدم وجود أعطال بها تسبب هذه الأصوات العالية.
- ولابد أن تكون القيادة سلسة ببطء لتجنب الحوادث وعدم إزعاج الآخرين.
- عدم القيادة بجوار المناطق السكنية.
- تجنب القيادة ليلاً إن أمكن.
- وضع العربة بعيداً عن المناطق السكنية، رغم أن هذا الحل لن يجد القبول عند الكثير لأنهم سيفضلون الضوضاء عن ترك العربة بعيداً عن المنزل.
ب- ضوضاء السكك الحديدية (القطارات) : لا ينزعج العديد من الأشخاص بالضوضاء المنبعثة من القطارات بقدر انزعاجهم من ضوء السيارات، وإذا ضربت المقارنة بينهما فنجد دائماً تفضيل القطارات بشكل ما أو بآخر، ربما ذلك لأن نظرة أي شخص للقطارات تعكس اقتناعه بأنها وسيلة نافعة لا يمكننا تجنبها. بل ويرى العديد أنها لا تعتبر مصدراً للإزعاج على الإطلاق.
ج- ضوضاء الطائرات (ضوضاء الجو) : وهذه مشكلة تؤرق الأشخاص الذين يعيشون بجوار المطارات. ولكن الضوضاء المنبعثة قلت عن الماضي بدرجة كبيرة لأن صناعة الطائرات تشهد كل ما هو جديد ومبتكر يومياً. حيث تحولت محركات الطائرات الكبيرة من محركات نفاثة إلى محركات نفاثة ذات مراوح وهذا ساعد على تقليل الأصوات المنبعثة عند قيامها إلى جانب تقنيات أخرى عديدة، وبالرغم من أن الطائرات أصبحت أقل إزعاجاً عما كانت عليه من قبل لكن ازداد عددها وأصبح يوجد العديد من المطارات لكي تستوعب هذه الطائرات الأمر الذي يؤدي إلى وجود ضوضاء وعدم اختفائها تماماً مع هذا العدد الآخذ في التزايد وإذا كان لا يتأثر البعض مازال يوجد القليل الذي يتأثر بها وخاصة أثناء أوقات الليل حيث الهدوء.
2- الضوضاء الاجتماعية :
وتأتي هذه الضوضاء على قمة الأنواع الأخرى، ويتمثل مصدرها في (الجيرة) وتنبعث هذه الضوضاء:
أ- الحيوانات الأليفة مثل (الكلاب).
ب- الأنشطة المنزلية.
ج- أصوات الأشخاص.
د- إصلاح السيارات
هـ - 10% أسباب أخرى.
وقد يستخدم المهندسون مواد معينة في الحوائط لعزل هذه الأصوات والتخفيف من حدتها ولكن هذه المواد باهظة التكاليف، ولذلك لم يتم التوصل إلى حل آخر ضد الضوضاء. وبما أن البشر هم البشر طبيعتهم لا ولن تتغير وسيعملون دائماً على إزعاج غيرهم، فسيكون الحل بسيط هو أن نعي وندرك أن في كل وقت يضايقك سماع أصوات الضوضاء فأنت في نفس الوقت تضايق غيرك بضوضائك.
3- الضوضاء الصناعية (ضوضاء المصانع) :
ويكون مصدرها المصانع أو أماكن العمل وهى تؤثر على العاملين في هذه الأماكن، وعلى عامة الناس. نجد العامل في هذه الأماكن تتأثر حواسه السمعية من الأصوات التي يسمعها كل يوم، فهي ضوضاء خطيرة للغاية تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر على الرغم من أن باقي الأنواع تضر به أيضاً إلاّ أن هذه أخطرها على الإطلاق.
4- ضوضاء الماء :
بالطبع ستتعجب وتسأل نفسك (هل توجد ضوضاء في البحار والمحيطات أو في الماء بوجه عام). توجد ضوضاء بالطبع في الماء لكن الإنسان هذه المرة لن يكون هو الوحيد المتأثر بما تسببه له من مشاكل ولكن تشاركه الكائنات البحرية الجميلة من الأسماك والحيتان. إن صوت الأمواج ممكن أن يكون مصدراً للإزعاج، أو صوت محركات السفن أو حتى صوت بعض الأسماك وإن لم نكن نسمعها. لكن توجد مخلوقات أخرى تتأثر بهذه الأصوات وتسمعها من على بعد مثل (الحوت)، إن الأغنية التي يتغنى بها الحوت مشهورة منذ سنوات عديدة لكنها ليست مجرد أصوات يطلقها، ومن الاعتقاد القوي أن الحوت يستخدم هذه الأغنية لكي يتصل بغيره من الحيتان التي تبعد عنه مئات الأميال. وبازدياد هذه الضوضاء يزداد الخوف من عدم مقدرة الحيتان على العثور أو الاتصال أو سماع بعضهم البعض الأمر الذي يؤثر على الهجرة الجماعية لهم ومن ثمَّ مقدرتهم على التكاثر وتعرضهم للانقراض.
هل تعلم أن الضوضاء مفيدة فى بعض الأحيان!
إن الضوضاء ليست بالأمر السيئ طوال الوقت لكن لها فوائدها أيضاً، وخاصة إذا أراد تجاهل أصوات عالية أخرى يتبرم منها ولا يريد سماعها ومثال على ذلك :
- إذا كنت تعيش بالقرب من شارع مزدحم بالسيارات، ولا تريد سماع أصواتها المزعجة فاستخدام النافورة التي ينبعث منها صوت الماء ستكون ضوضاء محببة إليك وتريد سماعها بدلاً من أصوات السيارات المزعجة.
- كما أن أصوات المكيفات الهوائية العالية تكون مفيدة في بعض الأحيان إذا كنت تعمل في مكتب مزدحم بالموظفين ولا تستطيع التركيز، فصوته المزعج سيكون سيمفونية عذبة بالمقارنة مع أحاديث الموظفين.
كيفية تجنب إحداث الضوضاء:
- احترس مما تسببه من ضوضاء لغيرك، لا تسبب الإزعاج لمن يحيطون بك، فإذا كنت تعاني من ضوضاء الأشخاص الذين يعيشون من حولك، فلتكن أنت من ضمنهم. كن حساساً ومراعٍ للآخرين.
- لا تقم بالأنشطة الحيوية في ساعات متأخرة من الليل، أو إذا كان هناك مريض أو من يذاكر أو ينام.
- اخفض صوت التليفزيون والكاسيت.
- تجنب إقامة الحفلات المزعجة.
- ضمان سلامة ما تستخدمه من أدوات حتى لا تطلق أصواتاً مزعجة.
- لا تزعج من حولك بالحيوانات الأليفة التي تمتلكها.
- عدم استخدام الأجراس أو المنبهات العالية.
- تذكر دائماً :
أ- أن تقلل من الضوضاء الموجودة.
أو
ب- أن تجعلها مقبولة.
أو
ج- أن توقفها وتمنعها على الفور إن أمكن ذلك.
مقياس الضوضاء : مقدار ما يتحمله الإنسان من ضوضاء حتى لا تسبب له الأرق فى النوم، ويقاس معدل الضوضاء هذا بوحدة تسمى الديسيبل واختصارها (دى . بى) والتي تتراوح من 30 - 35 كحد أقصى لما يتحمله الإنسان من ضوضاء.
الآثار المترتبة على الضوضاء :
1- فقدان السمع.
2- التوتر العصبي.
3- الشعور بالضيق.
4- الإصابة بالصداع وآلام الرأس.
5- فقدان الشهية.
6- فقدان التركيز وخاصة في الأعمال الذهنية.
الحلول الفعالة لتجنب إحداث الضوضاء :
1- دفع الغرامات.
2- مصادرة الآلات التى تحدث ضوضاء عالية.
3- كما أن هناك بعض البلدان تتجه إلى إنتاج نوع من الأسفلت يعمل على امتصاص الضوضاء الناتجة عن المرور لحوالي 5 ديسيبل فقط.
التلوث البصري
وهو تشويه لأي منظر تقع عليه عين الإنسان يحس عند النظر إليه بعدم ارتياح نفسي. ويمكننا وصفه أيضاً بأنه نوعاًً من أنواع انعدام التذوق الفني، أو اختفاء الصورة الجمالية لكل شئ يحيط بنا من أبنية... إلى طرقات... أو أرصفة... وغيرها.
وسوف نقدم بعض الأمثلة على هذا النوع من التلوث :
- سوء التخطيط العمراني لبعض الأبنية سواء من حيث الفراغات أو من شكل بنائها.
- أعمدة الإنارة في الشوارع ذات ارتفاعات عالية لا تتناسب مع الشوارع.
- صناديق القمامة بأشكالها التي تبعث علي التشاؤم.
- اختلاف دهان واجهات المباني.
- استخدام الزجاج والألومنيوم مما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالحرارة.
- أجهزة التكييف في الواجهات.
- المخلفات من القمامة في الأراضي الفضاء وحول صناديق القمامة.
- انتشار المساكن في مناطق المقابر.
- مشروعات الترميم بالمناطق الأثرية وعدم انسجام الأجزاء الجديدة مع القديمة.
- المباني المهدمة وسط العمارات الشاهقة.
- السيارات المحطمة، أو تلك المحملة ببضائع غير متناسق مظهرها.
- اللافتات ولوحات الإعلانات المعلقة في الشوارع بألوانها المتضاربة.
- إقامة المباني أمام المناظر الجميلة وإخفائها مثل: البحر أو أي مكان توجد به مياه.
وغيرها من الأمثلة الأخرى التي لا حصر لها.

المشاكل الصحية المرتبطة بالبيئة
8
إن الأمراض المعدية فى تزايد مستمر كل عام، وتقتل حوالي 17 مليون شخصاً فى العام الواحد، وعلى وجه الخصوص الشباب وصغار السن فى الدول النامية وينتج ذلك عن أسباب عديدة تتداخل مع بعضها البعض من خلال البيئة التى تحيا فيها :
1- عدم توافر الرعاية والعناية الصحية.
2- الفقر وعدم إتاحة موارد مالية لمكافحة الأمراض.
3- تلوث البيئة الحاد.
4- تزايد الاتصال والاحتكاك بين الأفراد مما يؤدى إلى إنتشار الأمراض وانتقالها بسهولة في ظل التزايد السكاني المستمر.
5- السفر والتنقل من مكان لمكان.
6- التقدم العلمي والتكنولوجي إحدى مسببات انتشار الأوبئة.
7- تغير المناخ.
مسببات الأمراض :
1- مسببات غير حية.
2- فيروسات.
3- مسببات حية
1- مسببات غير حية :
شمس - رطوبة - حرارة - تربة - تغذية، وهى أمراض غير معدية (أمراض فسيولوجية) فهي غير طفيلية لا تنتقل من شخص إلى آخر.
2- مسببات حية :
أمراض معدية وتنتقل من شخص لآخر وأمراض طفيلية وتنشأ من بكتريا أو فطر.
3- الفيروسات :
يتركب أي فيروس من عنصرين :
أ- حامض نووي ((DNA أو(RNA) .
ب- غطاء بروتيني لحماية الحامض النووي من العوامل البيئية والأنزيمات المحللة للأحماض الأمينية. وأول من أطلق مصطلح الفيروس هو (فينو فبسكى) وعرفه بأنه سائل حي معدي عديم التركيب الخلوي.
الفيروسات في النباتات والحيوانات :

1

2

3

كائن غير حي

حيوان

نبات

لا يتكاثر ولا يتنفس

إجبارية التطفل

صغيرة جداً

لا يمتلك القدرات

اللازمة للأنظمة



لا ينمو لها تمتلك أعضاء خاصة للتكاثر

حساسة للحرارة والكيمياويات

حامض نووي + بروتين

عديم التركيب الخلوي

شخصية وراثية تتنقل

إلى الأبقار


يمكن الحصول مع

بعض الفيروسات

يتضاعف داخل العائل


فى صورة بلورات

يحدث له طفرات




وأمثلة الأمراض الآخذة فى التزايد والانتشار وسط خضم التلوث البيئي التي أدت إلى تدهور الأحوال الصحية للإنسان :
انتشار بعض الأمراض مثل :
التدرن : ويصنف على قمة قائمة الأمراض المؤدية للموت فى العالم بأسره بوجه عام، حيث حوالي 1/3 سكان العالم مصابين بهذا المرض، وقد يهدد حياة أكثر من 100 مليون شخص على مدى الخمسين عاماً المقبلة. ويتفاقم هذا المرض فى كل عام عن الذي يسبقه لارتباطه بوباء مرض الإيدز.
- الملاريا : ويصاب بهذا المرض سنوياً ما بين 300- 400 مليون شخصاً، وقد ارتفعت نسبة الضحايا من هذا المرض بحوالى 5% منذ عام 1995 وغالبيتهم من الأطفال.
- الحساسية البيئية : وتنتج هذه الحساسية من إحدى العوامل الآتية :
أ- حبوب اللقاح.
ب- غبار القطن.
ج- شعر الحيوانات الأليفة.
د- حساسية من الموكيت نتيجة للغبار والحشرات العالقة به.
هـ - الأغذية المحفوظة والمعلبات ومكسبات اللون.
و- حساسية من أجهزة التكييف.
ز- حساسية ضوئية (من أشعة الشمس).
- السرطان البيئي : ويعتمد علي عوامل عديدة تؤدي إلى حدوثه :
أ- عامل آدمي   ----- >     وهذا يعتمد على درجة المناعة.
ب- عامل بيئي   ----- >    والتعرض للملوثات.
ج- عامل طبي ويشمل :
•    التعرض للأشعة.
•    العلاج الهرمونى.
د- عامل غذائي (الأغذية المحفوظة والشوي على الفحم).
هـ - ثقب طبقة الأوزون والتعرض للأشعة فوق البنفسجية.
أنواع الأمراض السرطانية المنتشرة بسبب ملوثات البيئة :
أ- يزداد سرطان المثانة في المناطق الريفية، وللعاملين في مجالات الأشعة، وصناعات النسيج لأن بعض الأصباغ تسبب هذا السرطان.
ب- سرطان الجلد لمن يتعرضون لفترات طويلة للشمس.
ج- سرطان الدم للعاملين بمجال الأشعة.
د- سرطان الشفة واللسان واللثة، للمدخنين وخاصة عند مضغ التبغ.
هـ - سرطان الثدي.
و- سرطان عنق الرحم.
المشكلات الاجتماعية والنفسية :
أ- التدخين.
ب- الإدمان.
ج- الخمور.
انتشار أمراض سوء التغذية
أمراض القلب والشرايين، مسبباتها الأساسية هي :
أ- التدخين.
ب- السمنة.
ج- نوعية الغذاء.
د- قلة الحركة.
هـ - الضغوط النفسية.
و- تعاطي الكحوليات.
ز- قلة تناول المنتجات البحرية.
مرض السكر :
ومعدل انتشار هذا المرض عالي للغاية نتيجة :
أ- العوامل الوراثية.
ب- السمنة المفرطة.
ج- تناول أقراص منع الحمل.
د- البعد عن المجهود البدني.
هـ - كثرة عدد مرات الحمل والولادة.
و- تناول بعض العقاقير والأدوية مثل الكورتيزون.
ز- التعرض لبعض الملوثات الكيميائية.
كيفية الوقاية من الأمراض :
تتم على ثلاث مستويات :
المستوى الأول:  منع حدوث المرض.
المستوى الثاني:  الوقاية من تداعيات المرض :
أ- الاكتشاف المبكر للمرض.
ب- العلاج الجيد لمنع حدوث المضاعفات.
المستوى الثالث : التأهيل.
أ- علاج مضاعفات المشاكل الصحية لاستعادة وظيفة العضو.
ب- علاج نفسي.
ج- علاج فسيولوجى.
ظاهرة الاحتباس الحراري
تتسبب هذه الظاهرة فى انتشار من 50 - 80 مليون بعوضة التى تحمل مرض الملاريا إلى مناطق متفرقة من أنحاء العالم.
إن الغلاف هو الذي يحافظ على درجة حرارة الأرض بحيث يظل المناخ فوق سطحها دافئاً فهو بمثابة المعطف الصوف الذي يدفئ الإنسان في فصل الشتاء، فبدون هذا الغلاف الجوى سيكون معدل درجة الحرارة على سطح الأرض لا يتعدى 18 درجة مئوية. تصل الحرارة إلى سطح الأرض عن طريق الشمس التي تعمل بالطبع على تدفئتها، وبمجرد أن ترتفع درجة الحرارة تبدأ هذه الحرارة الزائدة في الانبعاث على صورة أشعة تحت الحمراء مثلها مثل الإناء الساخن الذي تنبعث منه الحرارة حتى بعد إبعاده عن الموقد. ويحتجز الغلاف الجوى بعض من هذه الحرارة والباقي ينفذ إلى الفضاء الخارجى، وتساعد الغازات المنبعثة والتي تسمى مجازا بأسم غازات (الصوب الخضراء) في احتجاز كمية أكبر من هذه الإشعاعات، وبالتالي تعمل على زيادة درجة حرارة سطح الأرض ولذلك نجد أن (الصوب الخضراء) هي مثال جيد لشرح المشكلة التي تواجهها الأرض عما نسميه بظاهرة الإحترار العالمي (أو ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض). (فالصوب الخضراء) تعمل على الحفاظ على درجة حرارة الهواء بداخلها دون حدوث أي تغيير فيه ودون أن يتسرب خارجها، وبالمثل نجد أن الغازات الطبيعية مثلها مثل الصوبات الخضراء في احتجاز هذه الحرارة التي تتزايد نتيجة لامتصاصها الأشعة تحت الحمراء مما يسبب تزايد مستمر في درجة حرارة الأرض وهذه الغازات تتمثل في بخار الماء، وثاني أوكسيد الكربون، وغاز الميثان والأوزون وأكسيد النتريك وهذه غازات طبيعية، أما الكيميائية تتمثل في: (الكلور و الفلور و الكربون) ويرمز إليه برمز (أس. أف. أس).
غاز أوكسيد الكربون:
يتكون من حرق الحفريات المستخدمة في الطاقة، ويخرج عند تنفس الإنسان (الزفير)، ويتحول بواسطة النبات إلى أوكسجين، نسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء 55%.
أوكسيد النتريك :
يتكون بفعل المخصبات الزراعية، ومنتجات النايلون، نسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء 6%.
غاز الميثان :
ينتج في مناجم الفحم، وعند إنتاج الغاز الطبيعي، وعند التخلص من القمامة، ونسبة امتصاصه للأشعة تحت الحمراء 15%.
أما بالنسبة (للكلور والفلور والكربون) فنسبة امتصاصه لهذه الأشعة تمثل 24%. وهو الأمر الذي يهدد حياتنا على سطح الأرض.
طبقة الأوزون
هى جزء من الغلاف الجوي الذي يحيط بالكرة الأرضية. وهذه الطبقة مثلها مثل أي شئ طبيعي تعتمد فاعليتها على التوازن الصحي للمواد الكيميائية.
ولكن أمام طموحات الإنسان التي تصل إلى حد الدمار جعل من هذه المواد الكيميائية مادة تساعد على إتلاف بل وتدمير طبقة الأوزون.
وتتكون طبقة الأوزون من غاز الأوزون، وهذا الغاز يتكون من ثلاث ذرات أوكسجين مرتبطة ببعضها ويرمز لها بالرمز الكيميائي (O3). ويتألف الأوزون من تفاعل المواد الكيميائية إلى جانب الطاقة المنبعثة من ضوء الشمس متمثلة في الأشعة فوق البنفسجية وبارتفاع حوالي 30 كم، وفى طبقة الاستراتوسفير (إحدى طبقات الغلاف الجوى) يصطدم غاز الأوكسجين - والذي يتكون بشكل طبيعي من جزيئات ذرتي أوكسجين (O2) بالأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس، وهذه الذرات تصبح حرة لكي تندمج مع أجسام أخرى، ويتكون غاز الأوزون عندما تتحد ذرة أوكسجين واحدة (O) مع جزئي أوكسجين (O2) ليكَّونوا  (O3). ويمكن أن تتكون طبقة الأوزون في ارتفاع أقل من 30 كم ويتم ذلك عن طريق تفاعل المواد الكيميائية مثل : الهيدروكربون وأوكسيد النتريك إلى جانب ضوء الشمس بنفس الطريقة التي يتحد بها الأوكسجين مع الطاقة المنبعثة من الشمس، ويكون هذا النوع من التفاعل بما يسمى (بسحابة الضباب والدخان) حيث تأتي هذه المواد الكيميائية من عادم السيارات لذلك نحن نرى هذه السحابة بأعيننا فوق سماء المدن. وكلما تكونت طبقة الأوزون على ارتفاع عالٍ كلما كان مفيداً. أما إذا تكونت على ارتفاعات منخفضة كلما كان ذلك خطيراً وضار بالإنسان والحيوان والنبات لأنها تسبب التسمم.
وعلى الرغم من وجود غاز الأوزون بعيداً عن الأرض فهو لا يسبب أي أذى مباشر لسكانها، على العكس تماماً بالنسبة للنباتات فيصل تأثيره إليها، حيث يمتص غاز الأوزون الطاقة الحرارية التي تنعكس من سطح الأرض وهذا يعنى أن الطاقة تظل قريبة من سطحها ولا يسمح لها بالنفاذ وهذا ما يمكن أن نسميه بظاهرة الاحتباس الحرارى. أي أن غاز الأوزون هو غاز (الصوبات الخضراء).
المبيدات الحشرية
وهي مواد كيميائية تقضي على الآفات التي هي كائنات حية تصيب الإنسان أو ممتلكاته (من نباتات أو حيوانات) وتسبب له الضرر، فالحشرات من الآفات وكذلك الميكروبات والحيوانات الزراعية والطفيليات والطيور والقواقع والقوارض مثل الفئران.
ففي أوائل الأربعينيات تم اكتشاف مبيد ( D.D.Tدي.دي.تي) وكان يستخدم عند اكتشافه لمكافحة الحشرات الناقلة للأمراض في الإنسان ومن أهمها مرض الطاعون (ينقل عن طريق البرغوث) وهذا الوباء انتشر أثناء الحرب العالمية ثم اتجه التفكير فى استخدامه لمكافحة البعوض والملاريا.
تركيبD.D.T)  ) دي.دي.تي :
ذرة كلور لذلك فهو يعتبر من مجموعه المبيدات الكلورفية العضوية. وتستخدم سلسلة المركبات الكلوروفية العضوية فى مكافحة آفات المحاصيل الزراعية بجانب مكافحة الحشرات المتعلقة بالصحة العامة.
مجموعه D.D.T أو المركبات الكلوروفية :
1- مشابهات                     (Analogue)
2- إيزوميرز ((Isomerse
ومن أمثلتها :
أ- الدرين.
ب- توكسافين: استخدم فى بداية الخمسينات حتى بداية الستينات لمكافحة دودة ورقة القطن.
أسباب انتشار المبيدات :
أ- تأثير سريع (تأثير سام للآفة).
ب- الحصول عليها سهل.
ج- طريقة الاستعمال بسيطة.
د- سعرها رخيص.
هذا بدون النظر إلى تأثيرها على البيئة والإنسان مثل ظهور بعض الأمراض بنسبة كبيرة والتي اكتشفتها أستاذة البيولوجي (راشيل كارسينس) وذلك أثناء صيد السمك فقد لفت نظرها وجود أسماك ميتة على سطح الماء، ولاحظت مع الوقت قلة عدد الطيور المهاجرة سنة بعد سنة نتيجة رش هذه الأماكن بالمبيدات للقضاء على الأعشاب.
مشاكل المبيدات الكلوروفية :
أ- التسمم.
ب- لها درجة عالية من الثبات فى البيئة، تستمر فى التربة والماء لمدة 30 سنة.
ج- لها قابلية للذوبان فى الدهون والتراكم، وتتخلل جسم الإنسان أو الحيوان أو النبات بدرجة معينة. ثم تدخل كمية أخرى وهكذا ثم يصبح التركيز عالياًً فى الكائن الحي.
وهناك نوع آخر من المبيدات تسمى المبيدات الفوسفورية العضوية: وتتكون من ذرة فوسفور.
مشاكل المبيدات الفوسفورية العضوية :
أ- خطيرة جداً وسّامة على الإنسان والحيوان.
ب- تختلف عن الكلوروفية : من حيث ثباتها فهي سريعة التحلل حيث تسبب شلل           للكائن يعقبه الموت لأنها تفرز أنزيماً ساماً يعمل على فصل التيار العصبي يسمى  (AcetyleehalineEsterase).
ج- نوع ثالث من المبيدات (كرباميت):  (مبيد سيفين)، ولها أربعة مشاكل :
1- مقاومة الآفات لهذه المبيدات ولا تموت منه.
2- قتل المتطفلات والحشرات النافعة مع الآفة.
3- ظهور آفات كانت غير موجودة (آفات ثانوية) وتتكاثر فى أنواعها وتصبح من الآفات الرئيسية.
4- ظهور الآفات بأعداد وبائية بعد أن كانت بأعداد محدودة (نتيجة مقاومة الآفات) والذي يموت الضعيف منها أو الحساس.
طرق التعرض لمثل هذه السموم : طريق السلسلة الغذائية
أ- التسمم الحاد :  (Acute Poisoning - Acute Toxicity):
ويقاس بظاهرة الموت والحياة. ظهورمفعول السم بعد التعرض بفترة قليلة للتسمم.
ب- التسمم المزمن: (Chronic Toxicity) :  
يقاس بظاهرة الأمراض وتأثيراته الناتجة من التعرض للمادة السامة لفترات طويلة والأعراض تظهر بعد مرور فترة زمنية طويلة. الأمراض مثل السرطان والتشوهات.
أسباب أضرار المبيدات أو مشاكل المبيدات :
أ- الاستخدام الخاطئ.
ب- عدم تنظيف المبيدات فى الوقت المناسب.
ولتقليل الأضرار يجب وضع ملصق البيانات على المبيد حتى تتبع الإرشادات الضرورية.
كيفية التعرض للمبيدات :
أ- التعرض المقصود (الانتحار أو القتل).
ب- التعرض لحادث بالرش بالمبيدات (غير مقصود) Accident
ج- التعرض المهني من تصنيع وتعبئة المبيدات أو أعمال الرش.
د- التعرض لمثبتات المبيدات من خلال الغذاء والماء.
طرق دخول المبيدات للجسم :
1- الاستنشاق (أخطر طريقة).
2- الجلد (الاختراق) وخصوصاً عن طريق الملابس أكثر من التعرض المباشر لأن الملابس تحتفظ بجزئيات المبيد، وبطول فترة ارتداء الملابس الملوثة يؤدى إلى التعرض المستمر للمبيد حتى يتم تغييرها.
3- التعرض عن طريق التناول مع البلع أو الهضم.
4- من خلال العين.
للحد من المبيدات الحشرية :
1- لابد من وجود رخصة لصاحب المحل والذي يرش المبيدات بعد أخذ دورات وامتحانات لأخذ رخصة مؤهلة بشهادة (رخصة أولي).
2- توجد مبيدات عامة للاستخدام العام أضرارها متوسطة أو قليلة وبالتالي مخاطرها محدودة وهذا النوع مسموح بتداوله.
3- مبيدات قاتلة عالية الخطورة (Restricted–Pesticide) ولا تباع لأي شخص ولا تستخدم إلاّ بواسطة رخصة ثانية رخصة المبيدات محدودة الاستخدام.
4- أن تكون هناك وزارات مختصة تتابع مثل هذه الإجراءات ومنها :
أ- وزارة الزراعة.
ب- وزارة الصحة.
ج- وزارة البيئة.
د- وزارة الشؤون الاجتماعية.
5- لابد من مرور وقت (فترة زمنية) من آخر رشة وطرح المحصول للاستخدام الآدمي (فترة الأمان أو التحريم).
6- لا تعتمد على المبيد فقط ولكن اعتمد على :
أ- المكافحة الحيوية.
ب- المكافحة الطبيعية.
ج- القوانين التشريعية.
د- استخدام تقاوي مقاومة الآفات.
هـ- تغيير مواعيد الزراعة.
و- تقليل فترة نصف العمر عن طريق تغيير درجة الحموضة (PH) والتى من الممكن أن تصل (فترة نصف عمر المبيد) من 16 سنة إلى 40 سنة.
ي- الخضروات المشكوك فى أمرها مثل البامية تسلق أولاً قبل الطبخ للتخلص من تأثيرها.
التسمم
ويعني تلوث الأطعمة ويزداد يوم بعد يوم بصورة مفزعة حتى في البلدان المتقدمة التى بها أعلى مستويات الرعاية والعناية وقد يكون ذلك ناتجاً عن إحدى الأسباب التالية :
1- تلوث البيئة باستخدام المبيدات الحشرية المدمرة لصحة الكائنات الحية.
2- انتشار الميكروبات والفيروسات
3- الطريقة التى يتم إعداد الطعام بها ومعالجته.
مشاكل التلوث من تصنيع الغذاء :
1- كل طن من المكونات الغذائية يحتاج إلى 5 طن ماء للغسيل والتنظيف فتلوث البيئة من خلال هذا الماء الملوث، ويعد المصنع ناجحاً إذا أعاد استخدام الماء مرة أخرى فى مصانع التغذية بعد تنقيتها.
2- كلما كان هناك إنتاج، كلما كان هناك استهلاك للطاقة والوقود وبالتالي = تلوث.
3- مخلفات صلبة: قشر ونوى.
4- مواد التعبئة والتغليف: مواد لا تحلل مثل علب العصائر أو أكياس البلاستيك الضارة.
5- عيوب السلع المعبأة: مثل المياه الغازية التى لا تروى العطش على عكس ما يظهر في الإعلانات.
6- تلوث بمخلفات سائلة مثل المصارف فلذلك لابد من معالجتها.
7- المبيدات الحشرية المميتة.
8- مصادر الخطر: هو أي شئ يمكن ان يوجد فى الغذاء في الماء أو البيئة المحيطة بنا ويمثل خطورة على صحة المستهلك.
المصادر :
طبيعي - كيمياوي – بيولوجي.
مصدر طبيعي :
1- مثل أكل العجوة بداخلها نوى تلحق الضرر بالأسنان، يمثل خطر.
2- غلق الأكياس بدبوس وأثناء تصنيع الخبز يقع الدبوس فى الخبز وعند أكله يدخل البلعوم. يمثل خطر.
3- مصدر خطر أثناء التوزيع.
الأغذية الحساسة:  الأغذية التى تقدم للأطفال والأفراد فى فترة النقاهة أو الشيوخ لأنهم أكثر الأشخاص تأثراًً بذلك.
مصدر كيمياوي : وجود بقايا مبيدات أو أدوية بيطرية أو أسمدة أو مضادات حيوية أو ألوان مثل الفورمالين فى الجبن.
مصدر بيولوجي : الكائنات مثل البكتريا - الفطريات - إفرازات.
نقاط التحكم الحرجة :
إذا لم يتم التحكم بدقة فى هذه النقاط الحرجة يمكن أن يمثل المنتج مصدر خطر للغذاء، الهدف من ذلك :
1- إنتاج غذاء سليم.
2- الإقلال من حالات التسمم الغذائي.
3- زيادة الصادرات.
4- تنشيط السياحة لتوافر الثقة لدى السائح في جميع موارد المضيف.
كيفية تقدير مصادر الخطر :
1- إزالة مصدر الخطر.
2- منع وصوله من الأساس، إن وجد.
3- خفض الخطر إلى الحد المقبول وهذا هو الحد الحرج.
4- فى حالة حدوث مصدر خطر، ينبغي توفير المعلومات التي يتم بها تجنب مصدر الخطر.
5- لابد من وجود سجلات لمعرفة كيفية التقدير الصحيح ومن المسؤول عن ذلك.
6- متابعة دورية وتقييم للبرامج المتبعة.
7- تختلف كل جهة عن الأخرى في طبيعة مصادر الخطر التي تهددها، فينبغي أن تتوافر الخطط التي تلائم كل نوع من أنواع الخطر.
تأثير البيئة على الكائنات الحية :
1- بقايا الأسمدة :
النبات فى الأرض----- > يوضع عليه سماد------ > بقايا الأسمدة فى التربة----- > تضر بالإنسان.
2- تلوث النبات ببقايا المبيدات.
3- التربة ملوثة بمعادن ثقيلة من عادم السيارات التى تسير فى الطرق الزراعية أو تلوث النبات مباشرة.
4- من الممكن أن يلوث الماء بمياه صرف صحي.
5- الهواء المحيط بالنبات ممكن أن يكون ملوثاً.
6- تسمم أو مشاكل مرضية من النباتات المريضة.
7- ممكن أن يتحول النبات إلى علف بكل ما يحتوي عليه من ملوثات ثم يأكله الحيوان.
8- تبادل بقايا الأدوية البيطرية فى الحيوان إلى الإنسان عن طريق اللحم واللبن مثل المهدئات التى تعطى للحيوان لكي يسمن.
9- المبيدات التى يرش بها الحيوان.
10- بقايا المنظفات والمطهرات على الأواني.
11- بقايا مواد التشحيم والمواد المعدنية.

المطر الحمضي
يعتبر المطر الحمضى من أخطر المشاكل البيئية التى نواجهها ويؤثر على قطاع كبير فى البيئة. وكما يتضح من الاسم، فالمطر الحمضي هو المطر الذى يكتسب الصفة الحامضية، ويصبح هكذا من الغازات التى تتحلل فى ماء المطر وتكون الأحماض العديدة المختلفة. المطر بطبيعته حامضياً بنسبة ضئيلة بسبب ثانى أوكسيد الكربون الذى يخرج من تنفس الحيوانات وينحل فى المطر، والمعامل الذى يقاس به درجة الحامضية للمطر (ph) وقبل الثورة الصناعية نجد أن هذا المعامل فى المطر يتراوح بصفة عامة بين نسبتى (6.5) لذا نجد أن مصطلح المطر الحمضي يستخدم ليصف فقط المطر الذى يحتوى على (ph) بنسبة (5) وما تحت هذه النسبة. أما المناطق النشطة بالبراكين تكون النسبة النمطية (4) حيث يتحد ثانى أوكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين ويكونان حمض الكبريتيك فى المطر.
ونستطيع القول بأن (المطر الحمضي) مصطلح عام يطلق على الطرق العديدة التى تسقط  بها الأحماض من الغلاف الجوى، والمصطلح الأكثر دقة له هو (الترسيب  الحمضي) والذى يتكون من جزئين :
1- ترسيب حمضي رطب  (Wet).
2- ترسيب حمضي جاف  (Dry).
ويشير الترسيب الرطب إلى المطر الحمضي والضباب والثلج. وبما أن الماء الحمضي يتدفق فوق ومن خلال سطح الأرض فهو يؤثر على العديد من النباتات والحيوانات ومدى قوة تأثيره تعتمد على العديد من العوامل بما فيها درجة حمضية الماء، كيمياء التربة، نوع الأسماك والأشجار، وكافة الأحياء الأخرى التى تعتمد على الماء.
أما الترسيب الجاف فيشير إلى الغازات الحمضية والجسيمات. وحوالى  نصف الحمضية فى الغلاف الجوى تصل للأرض من خلال هذه الرواسب الجافة. ثم تقوم الرياح بدورها بحمل هذه الجسيمات الحمضية والغازات وترسيبها على المبانى والسيارات والمنازل والأشجار وبعدها تأتي الأمطار لتغسل هذه الأسطح من أية غازات أو جسيمات تعلق عليها بفعل الرياح، ومن هنا تتحول الأمطار إلى أمطار حمضية بدرجة أكبر من التى تكون عليها الأمطار عندما تتساقط فى البداية بدون أية مؤثرات خارجية.
يأتى دور الرياح مرة أخرى لتعصف بأية رواسب رطبة أو جافة عبر الحدود ومن مكان لآخر، وفى بعض الأحيان لعديد من مئات الأميال. وقد اكتشف العلماء نتائج مؤكدة أن ثانى أوكسيد الكبريت وأوكسيد النيتروجين هما السببين الرئيسيين للمطر الحمضي. وينتج المطر الحمضي عندما تتفاعل هذه الغازات فى الجو مع الماء والأوكسجين والعناصر الكيميائية الأخرى لتكون مركبات حمضية عديدة، ويزيد ضوء الشمس من معدل غالبية هذه التفاعلات والنتيجة هو محلول متعادل من حمض الكبريتيك وحمض النتريك.
- كيف يمكن قياس المطر الحمضي (حمضية المطر)؟
-  تقاس حمضية المطر باستخدام (ph) كلما كان رقم هذا المعامل أقل كلما كانت نسبة الحمضية فى المطر أعلى.
- نسبة (ph) فى الماء النقى = (7) .
- المطر الطبيعي توجد به نسبة حمضية ضئيلة وذلك يرجع إلى تحلل ثانى أوكسيد الكربون فيه وتصل النسبة إلى (5.5).
- أما المطر الحمضي الذى توجد به مواد كيميائية بنسبة كبيرة من الممكن أن تصل النسبة إلى أقل من (4).
الأسباب التي تؤدي إلى تكون المطر الحمضي :
1- يتكون هذا المطر كما ذكرنا من قبل بفعل الغازات التى تنحل فى ماء المطر لتكون أنواعاً مختلفة من الأحماض، ومن أنواع هذه الغازات :
أ- غاز ثانى أوكسيد الكبريتيد.
ب- أكاسيد النيتروجين.
(هذان النوعان لهما الدور الأكبر فى تكوين المطر الحمضي)
ج- ثانى أوكسيد الكربون.
د- الكلور.
والتفاعلات الآتية توضح كيفية تكون مثل هذا النوع من الأمطار :
- يتفاعل ثانى أوكسيد الكبريتيد مع الماء ليكون حمض الكبريتيك.
- تتفاعل أكاسيد النيتروجين مع الماء لتكون حمض النيتريك.
- يتفاعل ثانى أوكسيد الكربون مع الماء ليكون الحامض الكربوني.
- يتفاعل الكلور مع الماء ليكون حمض الهيدروكلوريك.
تأثير المطر الحمضى :
يؤثر المطر الحمضي بشكل كبير بل وخطير على البيئة بما فيها الإنسان، فالمطر يزيد من حمضية مياه الينابيع والبحيرات، يضر بالتربة والحياة النباتية، يعمل على إتلاف المواد البنائية بل والآثار، كما يضر بصحة الإنسان من خلال التأثير السلبي لهذه الأمطار على البيئة وتتضح هذه العلاقة كما يلي :
بما أنه توجد العديد من المعادن السامة فى مركبات على سطح التربة يعمل المطر الحمضي عند تساقطه على حل بعضاً من هذه المركبات بحيث تصبح معادن حرة طليقة ويتركز بعضاً منها فى مياه الأنهار التي هي المصدر الأساسي لمياه الشرب لمعظم شعوب العالم، ومن هذه المعادن الزئبق الذي يتخلل الثروة السمكية ومن ثَّم تضر بصحة الإنسان الذي يأكلها.
وبما أن الماء يصبح أكثر حمضية فيبدأ تفاعله مع رصاص ونحاس مواسير المياه وبالتالي تلوث مياه الشرب، وقد وصل تلوث مياه الشرب فى السويد إلى حد مفزع وهو أنه يحول شعر الإنسان إلى اللون الأخضر. ويسبب أيضاً النحاس الإسهال للأطفال الصغار، ومن الممكن أن يدمر الكبد والكلى.


 
Design by computer2004.nl