المسرح والموسيقى في المراسيم الحسينية

 

سناء خضر النصراوي

sanaa_alnasrawee@yahoo.com

 

ألمراثي الحسينية على المسرح

 

تختلف الاساليب التي تعرض بها واقعة كربلاء فمنها  (المقتل)  وهو بأن يقرأ أحد الرواة بصوت شجي قصة أستشهاد الأمام الحسين (ع) في كربلاء. ولعل اشهر من قرا المقتل الحسيني  (الشيخ عبد الزهرة الكعبي الكربلائي) .  وهناك  (اللطمية)  وهي أن يقرأ الرادود قصيدة بمشاركة الحاضرين اذ يرددون الشعر مع اللطم.  واللطم على انواع، تختلف من منطقة لأخرى. 

وهناك  (الكعدية)  وفيها يقرأ  (الملا)  الشعر ويردد الناس ذلك الشعر بلا لطم،  ومن اشهر الرواديد قديما  (حمزة الزغير الكربلائي)  وحديثا  (الملا جليل الكربلائي)  و  (الملا باسم الكربلائي)  وقد يشتهر الرادود بقصيدة واحدة كما حدث للشيخ ياسين الرميثي الذي اشتهر بقصيدته  (ياحسين بضمايرنا) . 

وهناك العرض المسرحي الذي يعرف بـ  (التشابيه)  اذ يقوم المشاركون بعرض مسرحي لواقعة الطف يمثل جوانب مهمة منها. ويلبس فيه من يمثل دور اصحاب الامام ملابس خضرا،  اما اعداؤه فيرتدون ملابس حمراء ويظهر العرض المسرحي سبي النساء وأسر الاطفال وغالبا ما يلاقي من يمثل دور الشمر قاتل الحسين اذى من بسطاء الناس،  وكثيرا ما التصق اسم الشمر باسماء رجال كانوا يمثلون دوره في الواقعة. 

ويستعين المشاركون بالموسيقى ؛ لاضفاء جو مخيف وحزين في كل انواع الشعائر.

ويستعين قراء الشعائر  (الرواديد) بالأنغام العراقية الحزينة التي تناسب جو الواقعة كالبيات والحجاز والدشت والمدمي،  ولعل تسمية نغمة  (الحسيني)  من الحجاز قد جاءت بسبب استعمالها في القراءات الحسينية بشكل خاص. 

أما المواكب الحسينية فهي على أنواع :

 

 

1- مواكب للطم المصحوب بإنشاد الشعر فقط. 

2-  مواكب لضرب الزنجيل المصحوب بإنشاد الشعر أيضا وغالبا ما تتخللها مشاهد تمثيلية مسرحية تحكي جوانب مهمة من واقعة الطف

3-  مواكب للتطبير : ويردد فيها المشاركون  (حيدر)  لشحذ هممهم وزيادة حماسهم،  علما ان التطبير محل اخذ ورد بين الفقهاء في حرمته وجوازه. 

وللمواكب ترتيب خاص في طريقة عرض هذه الشعائر،  فمواكب اللطم تقسم نفسها على مجموعات تسمى الواحدة  (جوكة)  تتفق على ترتيب قراءة الشعر واللطم فيها فلا تبدأ الثانية إلا بعد ان تنتهي  (الجوكة)  الأولى. 

أما في مواكب الزنجيل فان حملة الأعلام الكبيرة وقارعي الطبول والصنج يتقدمون الموكب ثم يتلوهم  (الملا)  الذي ينشد الأشعار الحزينة ويتشكل المشاركون في الموكب على شكل حلقة كبيرة تحيط بالقارئ. 

بعض الأدوات المستخدمة في المراسم الحسينية

تستعمل أدوات كثيرة في المراسيم الحسينية منها :

1- العلم زنكي : ويعني بالفارسية  (العلم الثقيل)  وغالبا ما يصنع في إيران ويتقدم المواكب حامل العلم الذي غالبا ما تعلق عليه السيوف والدروع والريش،  وغير ذلك،  وهو يرمز إلى قيادة الجيش في قديم الزمان،  ويتبارى المشاركون في إظهاره بشكل مهيب ليدل على فخامة موكبهم.

2-  القامة : وهي سيف صغير يستعمل في التطبير.  وتصنع من الحديد الصلب،  ومن أشهر أنواعها القفقازية.

3- الزنجيل : وهو مجموعة من السلاسل تربط بشكل موحد،  يستعمل للضرب على الظهر به.

4- الطبول : وتستعمل للقرع المعلن عن  الحرب.

5- الصنج : وهما لوحان نحاسيان يظهر ارتطامهما صوتا يوحي  بأجواء الحرب،  ويرافق استعمال الطبول.

6- البوق : ويكون مرافقاً للطبل والصنج.

7- الرايات : وتصنع من ألوان عدة،  أشهرها اللون الأسود والأخضر،  والأحمر.  ويكتب عليها شعارات حسينية تمجد واقعة الطف.

8- أدوات الطبخ : ومنها  (الطنجيرة)  وهي قدر كبير تستعمل لطبخ القيمة،  ومنها  (الآب كاردون) ،  وهي مغرفة كبيرة لها يد خشبية طويلة تستعمل لغرف الطعام. 

 

بعض العادات الموروثة التي تخص هذه المراسيم

هناك كثير من العادات والتقاليد الموروثة يحافظ عليها المشاركون في الشعائر الحسينية،  منها : تقسيم أيام الشهر  (محرم الحرام)  العشرة الأولى على قصة المقتل،  فيكون السابع للعباس  (ع)  ،  والثامن للقاسم  (ع)  والتاسع لعلي الأكبر نجل الإمام الحسين  (ع) ،  أما العاشر فهو للإمام الحسين  (ع) .  ومنها كذلك طبخ الأكلات المشهورة وتوزيعها على الناس كالتمن والقيمة،  والشوربة،  والهريسة التي توزع صباحاً عادة،  ومن عاداتهم لبس الثياب السود للرجال والنساء شهري محرم وصفر،  وعدم اظهار الزينة والفرح،  وهم لا يتزوجون مطلقاً فيهما ويستنكرون على من يفعل ذلك،  بل يتطيرون منه.  وغالباً ما تقوم العوائل بإظهار حزنها برفع الأعلام فوق سطوح البيوت تعبيراً عن حزنها،  وتقيم المآتم في بيوتها حزنا على الحسين  (ع) .  وهم يقرأون في فجر اليوم الحادي عشر أبياتا من الشعر بأنغام حزينة تسمى  (الفجرية)  مواساة لعيال الحسين  (ع)  الذين افتقدوه في ذلك الفجر الكئيب.   

إطبـــــــع العودة للفهرس

إحفظ الصفحة